
أعلنت دار النشر اليابانية الشهيرة ألفابوليس يوم الجمعة عن حصول سلسلة الروايات الخفيفة الناجحة التي تحمل اسم (Multi-Mind Mayhem) للمؤلف ريوسين تاكامي والرسام ريرينرا على اقتباس أنمي تلفزيوني جديد ليدخل رسمياً إلى عالم الرسوم المتحركة، حيث سيقوم مؤدي الصوت الموهوب يوسوكي كوباياشي بأداء دور بطل القصة الرئيسي بارد، وتأتي هذه الخطوة تتويجاً للنجاح الكبير الذي حققته السلسلة منذ انطلاقتها الأولى في عام 2014 والتي توسعت لاحقاً لتحصل على اقتباس مانغا يحظى بشعبية متزايدة على الصعيدين الياباني والعالمي.
قصة فريدة تجمع ثلاث أرواح في جسد واحد
تدور أحداث القصة حول الفتى النبيل بارد كورنيليوس الذي ينتمي إلى إمبراطورية ماوريسيا الواقعة في كون موازٍ، ولكنه ليس صبياً عادياً على الإطلاق بل يحمل في داخله ثلاث أرواح مختلفة تتشارك جسداً واحداً، فإلى جانب وعيه الخاص يمتلك روح الساموراي البخيل أوكا ساناي وروح طالب الثانوية الأوتاكو المحب للحيوانات ماساهارو أوكا، ومن خلال دمج المعرفة العسكرية العميقة للساموراي مع الفطنة التجارية الحديثة للأوتاكو ينطلق بارد في رحلة استثنائية لشق طريقه نحو القمة باستخدام حيل ذكية وتكتيكات غير مسبوقة تكسر النمط التقليدي لأبطال الإيسيكاي.
مسيرة حافلة بالإصدارات المطبوعة والرقمية
يمتلك هذا العمل تاريخاً طويلاً ومستقراً في سوق النشر الياباني حيث أصدرت ألفابوليس المجلد الأول من الرواية الخفيفة في مارس 2014 واستمرت حتى المجلد الرابع عشر في فبراير 2019، وبفضل هذا التأسيس القوي أطلق الرسام هونوكي نسخة المانغا في عام 2015 والتي ستشهد إطلاق مجلدها الرابع عشر في الثامن عشر من شهر مارس الجاري، في حين تتولى شركات نشر عالمية مثل (One Peace Books) و(Alpha Manga) مهمة إيصال هذا الإبداع للجمهور الغربي بنسخ مطبوعة ورقمية باللغة الإنجليزية لتوسيع رقعة المتابعين حول العالم.
رهان الإيسيكاي على التعددية الشخصية بدلاً من القوة المطلقة
يكشف تحليل هذا الإعلان عن محاولة ذكية من استوديوهات الإنتاج لكسر الجليد في تصنيف الإيسيكاي الذي يعاني من التكرار الشديد، فبدلاً من الاعتماد على بطل يمتلك قوة سحرية مبالغ فيها منذ اللحظة الأولى يتم هنا استثمار فكرة التعددية الشخصية لتقديم صراعات داخلية كوميدية واستراتيجية داخل عقل البطل نفسه، وهذا المزيج بين العقلية العسكرية الصارمة والهوس بثقافة البوب يخلق مساحة واسعة لكتابة نصوص حوارية غير متوقعة تجذب المشاهدين الذين سئموا من الحبكات الخطية المباشرة، مما يضع هذا الأنمي المرتقب في مكانة واعدة للمنافسة بقوة ضمن مواسم العرض القادمة إذا تم تنفيذ الرسوم المتحركة بجودة تليق بتعقيد الشخصيات.
بناءً على هذا الإعلان الأولي واقتراب موعد صدور المجلد الجديد من المانغا فمن المتوقع أن نشهد خلال الأشهر القليلة القادمة إطلاق أول عرض ترويجي مرئي يكشف عن الاستوديو المنتج وتاريخ العرض الدقيق، وهو ما سيؤدي حتماً إلى قفزة ملحوظة في مبيعات الروايات والمانغا الأصلية داخل اليابان وخارجها لتجهيز الساحة الجماهيرية قبل بدء البث التلفزيوني.